سيد مهدي حجازي
518
درر الأخبار من بحار الأنوار
سلطانكم ، فإن كان عادلا فاسألوا اللَّه إبقاءه ، وإن كان جائرا فاسألوا اللَّه إصلاحه ، فان صلاحكم في صلاح سلطانكم ، وإن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم ، فأحبوا له ما تحبون لأنفسكم ، واكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم . ( 18 ) قرب الإسناد : عن علي بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السّلام أن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان وكان وزيرا لهارون فان أذنت لي جعلني اللَّه فداك هربت منه ، فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتق اللَّه أو كما قال . ( 19 ) الخصال : فيما أوصى به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام : ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلَّا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها ، والمتأمر على رب البيت وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في سر لم يدخلاه فيه ، والمستخف بالسلطان ، والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه . ( 20 ) ثواب الأعمال : حديد المدائني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : صونوا دينكم بالورع ، وقووه بالتقية والاستغناء باللَّه عن طلب الحوائج من السلطان ، واعلموا أنه أيما مؤمن خضع لصاحب سلطان أو من يخالطه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله اللَّه ومقته عليه ووكله إليه ، فان هو غلب على شيء من دنياه وصار في يده منه شيء نزع اللَّه البركة منه ، ولم يأجره على شيء ينفقه في حجّ ولا عمرة ولا عتق . ( 21 ) المحاسن : عدة قالوا : سمعنا أبا جعفر عليه السّلام يقول : التقية في كل شيء ، وكل شيء اضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللَّه له .
--> ( 18 ) ج 72 ص 370 . ( 19 ) ج 72 ص 371 . ( 20 ) ج 72 ص 371 . ( 21 ) ج 72 ص 399 .